قيد التأسيس

هذه الحركة قيد التأسيس، ولا تُقبل في هذه المرحلة أي عضوية أو تبرّع.

تخطَّ إلى المحتوى
النظام السياسي
النظام السياسي
السياسة رقم 01

النظام السياسي

الدولة كالبيت — رئيسٌ وحكومةٌ فريقٌ واحد، ومجلسٌ يكشف كل شيء أمام الناس

المشروع السياسي النظام السياسي

التحدّي

يقوم النظام اللبناني الحالي على تقاسمٍ طائفي للسلطة يقدّم الانتماء على الكفاءة، ويقسم القرار التنفيذي بين مراكز متنافسة. والنتيجة حكومات معطّلة، ومجلس نيابي يفقد دوره الرقابي، ومواطن لا يملك تمثيلًا فعليًا ولا وسيلة واضحة للمحاسبة.

مقترحنا

فلسفتنا: لماذا النظام شبه الرئاسي؟

لم نختر النظام شبه الرئاسي تقليدًا لأحد، بل وصلنا إليه عبر تسلسلٍ منطقي. ننظر إلى الدولة كما ننظر إلى البيت: أفضل مؤسسةٍ عرفها الإنسان. وفي البيت الناجح، لا يتنازع من يديره، بل يتكاملون كـفريقٍ واحد، كلٌّ في دوره، وكلاهما لا غنى عنه.

من هنا، نريد سلطةً تنفيذيةً متكاملةً لا متخاصمة: رئيسُ جمهوريةٍ يمثّل الوطن وسيادته ووحدته أمام الداخل والخارج، وحكومةٌ تدير الشأن الداخلي وشؤون الناس اليومية. وإلى جانبهما، مجلسٌ نيابيٌّ يمثّل العقل الجماعي الرقيب، يكشف ويحاسب أمام الشعب. هكذا نضمن دولةً مستقرةً وفعّالة، لا دولةً يشلّها الخصام.

أولًا: رئيس الجمهورية

يُنتخب رئيس الجمهورية مباشرةً من الشعب، بالأغلبية المطلقة (أكثر من ٥٠٪ من الأصوات). وإذا لم يحصل أحدٌ عليها في الجولة الأولى، تُجرى جولةٌ ثانيةٌ بين المرشّحَين الأوّلَين، فيكون الرئيس دائمًا صاحب شرعيةِ أغلبيةٍ حقيقية، رئيسًا لكل اللبنانيين لا لنصفهم.

مدة الولاية أربع سنوات. ولا نؤمن بتحديد عددٍ أقصى للولايات: فما دام الشعب راضيًا ولم يرَ أفضل، لا معنى لإجباره على تغيير رئيسٍ كفؤ. أمّا الحماية من تأبّد السلطة، فمصدرها نزاهة الانتخابات المطلقة (القسم الخامس)، لا تقييد المدّة.

دور الرئيس هو السيادة، والدفاع، وتمثيل لبنان، وصون الوحدة الوطنية. ولذلك يُرفَع عن السجال السياسي اليومي حفظًا لصورته كرمزٍ جامعٍ لا تمسّه الخلافات الداخلية. لكنّه مرفوعٌ عن السجال لا عن المحاسبة: فهو ليس فوق القانون، وإذا ثبتت عليه خيانةٌ أو فساد، يطاله القضاء كأيّ مواطن.

ثانيًا: الحكومة

الرئيس هو من يشكّل حكومته، فهو وحكومته فريقٌ واحدٌ منسجم، لا جسمان متخاصمان. وبهذا نتجنّب من الأساس أزمة "التعايش" التي تشلّ الدول حين يكون رأس السلطة التنفيذية من تيارٍ وحكومتها من تيارٍ آخر.

دور الحكومة هو إدارة الشأن الداخلي وتنفيذ السياسات وخدمة الناس. وهي مستقرّة: لا تُسقَط بحجب ثقةٍ سياسيٍّ من المجلس، حفاظًا على الاستقرار ومنعًا للتعطيل. فالتغيير يأتي عبر صندوق الاقتراع، لا عبر إسقاطٍ متبادلٍ داخل الولاية. أمّا محاسبة أيّ وزيرٍ مقصّرٍ أو فاسد، فمسارها واضحٌ في القسمين الثالث والرابع.

ثالثًا: المجلس النيابي

المجلس النيابي منتخبٌ من الشعب، ودوره تشريعيٌّ ورقابيٌّ ومحاسِب — لا مُسقِطٌ للحكومات. يشرّع القوانين، ويقرّ الموازنة، ويراقب أداء الحكومة، ويلاحق أيّ فاسدٍ فيها عبر القضاء بدليلٍ ملموس.

والأهم: المجلس هو أداة الكشف والشفافية أمام الناس. فصحيحٌ أنه لا يملك حقّ إسقاط الحكومة، لكنّه يملك سلاحًا أقوى للمحاسبة: الاستجواب العلني. ولأن الرقابة يجب ألّا تبقى رهينة الأكثرية، يكفي نسبةٌ صغيرةٌ من النواب لاستدعاء وزيرٍ واستجوابه علنًا أمام الشعب — حمايةً لحقّ المعارضة والأقلية في المساءلة، وليتعمّق الناس في أداء كل وزير ويروا من يقصّر ومن يخلّ بعمله.

وحمايةً لهذا الحقّ من إساءة الاستخدام: تُضبط الاستجوابات بحيث لا تتحوّل إلى أداة تعطيلٍ كيدي، وتُبنى على أسئلةٍ موثّقةٍ ومحدّدة لا على الاستعراض، وإذا ظهرت منها شبهة فساد انتقلت إلى القضاء. فالإحراج وسيلة، والقضاء هو الأثر.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: النسبة الدقيقة لطلب الاستجواب (نحو ١٠–٢٠٪)، وعتبةٌ أعلى قليلًا لاستجواب رئيس الحكومة حمايةً لاستقرار موقعه، وعدد الاستجوابات المسموح بها للوزير الواحد سنويًا.

رابعًا: التوازن بين السلطات وصمّامات الأمان

بنينا نظامًا لا يعطّل ولا يتوقّف، بل يصلح. ولأن كل سلطةٍ قويةٍ تحتاج ضابطًا، وضعنا صمّاماتٍ تحفظ الاستقرار والمحاسبة معًا، يقف على رأسها القضاء المستقل كحَكَمٍ محايد.

عند الموازنة: إذا رفض المجلس إقرار الموازنة، لا تتوقّف الدولة، بل تُعتمد موازنة السنة السابقة مؤقتًا. وفي الوقت نفسه، على المجلس أن يقدّم ملفًّا منطقيًّا موثّقًا إلى القضاء يحسم: هل اعتراض المعارضة مبنيٌّ على أساسٍ موضوعيٍّ ومصلحةٍ عامة، أم هو تعطيلٌ تعسّفي؟ علمًا أن القضاء يحكم على التعسّف لا على صحّة السياسة (فالسياسة قرار المنتخَبين لا القضاة)، ضمن مهلةٍ زمنيةٍ محدّدة، ولحكمه أثرٌ ملموس. وهذا المسار للأزمات الكبرى فقط، لا لكل خلافٍ يومي.

وعند عزل رئيسٍ فاسدٍ أو خائن: الحُكم للقضاء وحده (لا يُعزل رئيسٌ منتخبٌ بتصويتٍ سياسي)، لكن المجلس يملك حقّ رفع الدعوى بناءً على أساسٍ فعليٍّ وموثّق — لا بمجرّد خلافٍ أو اتهامٍ في الهواء — سواءٌ في الفساد العادي (استغلال المنصب، السرقة) أو في الخيانة.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: الأكثرية النيابية المطلوبة لرفع الدعوى على الرئيس، ونوع الأدلّة الأولية، وآلية بتّ القضاء الأعلى في وجود الدعوى قبل المحاكمة منعًا للدعاوى الكيدية المتتالية.

خامسًا: حماية النظام

بما أننا لا نحدّد عدد الولايات، تصبح نزاهة الانتخابات هي خطّ الدفاع الأول ضد تأبّد السلطة. لذلك نحصّنها تحصينًا صارمًا: هيئةٌ مستقلةٌ للانتخابات، رقابةٌ قضائية، منعٌ تامٌّ لاستخدام موارد الدولة والمنصب الرسمي في الحملات، وإعلامٌ متساوٍ لكل المرشّحين. فطالما الانتخابات نزيهةٌ بالكامل، لا يمكن لأحدٍ أن يتأبّد رغمًا عن الشعب.

وإضافةً إلى ذلك، نشجّع تجدّد الوجوه عبر مبارزةٍ حزبيةٍ داخلية كل أربع سنوات: ينافس مرشّحون جددٌ داخل الحزب نفسه أمام الناس، بمنافسةٍ وُدّيةٍ لا تقليلَ فيها من شأن أحد، حيث يطرح كلٌّ رؤيته المستقبلية ويجيب على أسئلة لجنةٍ والجمهور مباشرةً. والهدف أن يرى الشعب البدائل بعدالة، فلا يربح "الخوف من التغيير" بالغلط. ويُمنع استخدام موارد الدولة أو المنصب في هذه المنافسة، وتراقبها جهةٌ مستقلةٌ لتبقى حقيقيةً لا شكلية.

خاتمة

هذا النظام لا يقوم وحده، بل يستند إلى أساسين من مبادئنا: المساواة الكاملة بين اللبنانيين، والقضاء المستقل الذي يمتدّ منه العدل إلى كل مفاصل الدولة، فيكون الحَكَم في كل خلاف، والحارس على كل سلطة. دولةٌ كالبيت: مستقرّةٌ، عادلة، وقويّةٌ بكل أبنائها.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: التفاصيل التقنية الدقيقة لهذا الملف تُستكمل مع مجلس الخبراء المختصّ، مع بقاء المبادئ والرؤية العامة ثابتةً كما وردت أعلاه.

سياسات ذات صلة

الدولة الرقمية

الدولة الحديثة تضع خدماتها في جيب مواطنها لا في مكتب الزعيم. منصّةٌ حكوميةٌ موحّدة يُنجز عبرها المواطن كل معاملاته — الهوية، ودفتر السوق، وتسجيل السيارة، والشهادات، والرسوم، والمواعيد — من هاتفه، بشفافيةٍ وكرامة. وهي ليست تسهيلًا تقنيًّا فحسب، بل سلاحٌ ضد الواسطة والزبائنية والرشوة: حين يُنجز المواطن معاملته بنفسه بلا وسيط، تسقط أهمُّ أداةٍ بيد الزعيم. الرقمنة خيارٌ أساسيٌّ لا وحيد (تبقى مراكزُ خدمةٍ لمن يحتاج)، وبيانات المواطن محميّةٌ بالقانون لا تُستغَلّ.
اقرأ المزيد

اللامركزية الإدارية والمالية

تُدار حاجات المناطق من المركز رغم اختلاف أولوياتها، فتتأخر الخدمات ويضعف اطلاع المواطنين على القرار والإنفاق. كما تتّسع الفوارق بين البلديات الغنية والمناطق المحرومة، ويبقى الوصول إلى الخدمة مرتبطًا بالنفوذ السياسي بدل الحق.
اقرأ المزيد

النظام الانتخابي

صُمّمت قوانين الانتخاب المتعاقبة لحماية الزعامات القائمة من خلال دوائر مفصّلة على القياس، ومقاعد طائفية، وتفاوت في وزن الأصوات، وتأثير واسع للمال السياسي. هكذا يتفتّت التمثيل الوطني ويصعب تكوين أكثرية قادرة على الحكم والمحاسبة.
اقرأ المزيد

معلومات الوثيقة

رقم السياسة
01
الفئة
النظام السياسي
الحالة مقترح

أبرز النتائج

  • / رئيس جمهورية منتخب مباشرةً ويتمتع بشرعية وطنية واضحة.
  • / سلطة تنفيذية منسجمة لا تشلّها النزاعات بين الرئاسة والحكومة.
  • / مجلس نيابي يشرّع ويراقب ويحاسب علنًا أمام المواطنين.
  • / قضاء مستقل يحسم النزاعات ويحمي التوازن بين السلطات.
  • / انتخابات نزيهة وشفافية تمنعان احتكار السلطة وإساءة استخدامها.

شارك هذه السياسة

هذه الحركة قيد التأسيس. لم تُستكمل بعد إجراءات التسجيل، ولا يجري في هذه المرحلة قبول أي عضوية أو تبرّع.