أولًا: كيف نصل إلى الحكم
لا نصل إلى الحكم كأقليةٍ إصلاحيةٍ هشّة، بل حين نصبح الأغلبية الفعلية من اللبنانيين. هذا شرطُنا الذي يحمي المشروع كلَّه من الانهيار، ومنه ينبثق مساران، نختار بينهما ما يناسب حال البلد حينها:
الانتخابات: لا ندخلها لنيل ١٠ أو ٢٠ أو حتى ٥٠ نائبًا — فذلك لا يُجدي ويُستهلَك في التعطيل. ندخلها حين نضمن أغلبيةً ساحقةً تقارب المئة نائب، تمكّننا من تغيير كل شيء من الداخل دون أن يعطّلنا أحد.
الثورة السلمية: النزول إلى الشارع نزولٌ بلا عودةٍ إلا بالحكم؛ لا نتّخذ قراره إلا حين نصبح أغلبية اللبنانيين، فنعرف يقينًا أننا إن نزلنا أخذنا الحكم وأعدناه إلى الشعب. أما التحرّكات على الأرض لإيصال الصوت، فتبدأ حين نكبر ولا يعود وجودُنا مهدَّدًا.
في الحالتين، القاعدة واحدة: الأغلبية أولًا. فالأغلبية تنزع نصف خطر المرحلة الانتقالية قبل أن تبدأ.