الليرة اللبنانية
عملةٌ مستقرة تحفظ كرامة اللبناني — لا وعودًا مستحيلة
التحدّي
أخفى تثبيت سعر الصرف لسنوات ضعف الاقتصاد الحقيقي، ثم انهار النظام فتراجعت القدرة الشرائية وتبخّرت المدّخرات ونمت السوق السوداء. ولا يمكن استعادة الثقة بفرض رقم جديد، بل باستقرار نقدي تدعمه المالية العامة والإنتاج والشفافية.
مقترحنا
هدفنا: كرامة اللبناني، لا رقمٌ على الشاشة
هدفنا من الليرة ليس رقمًا على شاشة الصرافة، بل كرامة اللبناني وعملةٌ يعيش بها بعزّة. لا نَعِد بإرجاع الدولار إلى رقمٍ قديم، لأن تثبيت رقمٍ بالقوة هو بالضبط ما فجّر الأزمة في وجه الناس. نَعِد بما هو ممكنٌ وصادق: عملةٌ مستقرة، وقوةٌ شرائيةٌ تحفظ كرامة اللبناني، تُبنى بالاقتصاد لا بالوعود.
أولًا: الاستقرار قبل كل شيء
الأساس هو الاستقرار: تضخّمٌ منخفضٌ ومضبوط، لا تثبيت رقمٍ قديم. فسعر الصرف ليس قرارًا تتّخذه الدولة، بل انعكاسٌ لقوة الاقتصاد الحقيقية؛ ومحاولة تثبيته على رقمٍ لا يعكس الواقع هي الفخّ الذي أوقع لبنان في كارثته. لذلك نستهدف عملةً مستقرةً يستطيع الناس أن يخطّطوا ويدّخروا بها بثقة، لا رقمًا نعلّق عليه مصير البلد.
ثانيًا: الكرامة المعيشية (المدى القريب)
الكرامة المعيشية لا تُقاس برقم سعر الصرف، بل بتوازن الرواتب مع الأسعار مع الاستقرار. غايتنا القريبة أن يكون راتب اللبناني كافيًا لحياةٍ كريمةٍ داخل بلده: عملةٌ مستقرة، وأسعارٌ معقولة، ورواتب تواكب المعيشة. وهذا ممكنٌ خلال سنواتٍ قليلة مع الأمن والإصلاح الجدّي.
ثالثًا: القوة الخارجية (المدى البعيد)
أمّا أن تستعيد الليرة قوّتها في الخارج — فيشتري بها اللبناني بكرامةٍ حين يسافر — فهذه ثمرةٌ لاقتصادٍ منتِج، لا قرارٌ نقدي. فالعملات القوية نتيجةٌ لاقتصاداتٍ تُنتج وتصدّر. لذلك نبنيها بالعمل:
— سياحةٌ كثيفةٌ على مدار السنة (يؤمّنها الأمن)، حيث يصرف السائح عملته إلى الليرة ويدفع بها — فيتدفّق الدولار ويرتفع الطلب على الليرة فتقوى.
— تصديرٌ متنوّع: زيت الزيتون والمنتجات الزراعية، والصناعات، والقنّب الطبي والصناعي المقنّن المصدّر بضوابط دولية (لا تصدير مخدرات).
— تنويع مصادر الدولار، حتى لا تعتمد العملة على مصدرٍ واحدٍ هشّ.
وهذا هدفٌ نعمل عليه بلا وعدٍ برقمٍ أو زمن، لأنه يُبنى ولا يُقرَّر.
رابعًا: الليرة عملة التداول الرسمية
الليرة هي العملة الرسمية الوحيدة للتداول في لبنان — كما في كل دول العالم لعملاتها. والسياح يصرفون عملاتهم إلى الليرة ويدفعون بها.
لكنّ هذا لا يعني مصادرة حرية اللبناني: يبقى لكل مواطنٍ الحقّ الكامل في الاحتفاظ بدولاراته وبحساباته المصرفية بالدولار. فالخروج من الدولرة يأتي طوعًا مع عودة الثقة بالليرة، لا بالإكراه قبلها.
خامسًا: ضبط السوق السوداء
تضبط القوى الأمنية التلاعب والمضاربة والسوق السوداء — فلبنان بلدٌ صغيرٌ يمكن ضبطه إن بُني الأمن الداخلي أولًا. لكنّ الضمانة الحقيقية أعمق: حين يكون سعر الليرة حقيقيًا وموثوقًا، تختفي السوق السوداء من تلقاء نفسها، إذ لا يبقى لها سبب. الأمن يضبط، والثقة تُزيل السبب.
الودائع المصرفية المحجوزة
أمّا الودائع المصرفية المحجوزة القائمة — جرح ملايين اللبنانيين — فمعالجتها في ملف «المصارف والودائع»، على قاعدةٍ عادلة: من تسبّب بالخسارة يتحمّلها أولًا، وصغار المودعين محميّون بالأولوية.
خاتمة
عملةٌ مستقرة، تحفظ كرامة اللبناني اليوم، وتستعيد قوّتها بالاقتصاد غدًا: لا وعودًا مستحيلة، بل طريقٌ صادقٌ يُبنى بالعمل.
قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: أدوات السياسة النقدية الدقيقة، ومستهدفات التضخّم، وآليات مواكبة الرواتب للأسعار — تُستكمل مع مجلس الخبراء الاقتصادي والنقدي، مع بقاء المبادئ والرؤية العامة ثابتةً كما وردت أعلاه.
سياسات ذات صلة
الاقتصاد الأخضر
النموذج اللبناني للسياحة
النظام الاقتصادي
معلومات الوثيقة
أبرز النتائج
- / استقرار نقدي وتضخّم منخفض يسمحان بالتخطيط والادخار بثقة.
- / رواتب تواكب كلفة المعيشة وتحمي الكرامة المعيشية.
- / ليرة تستخدم رسميًا في التداول مع حماية حق المواطنين في الاحتفاظ بمدخراتهم بالدولار.
- / طلب أقوى على الليرة من خلال السياحة والإنتاج والصادرات المتنوعة.
- / تراجع السوق السوداء مع توحيد السعر واستعادة الثقة والرقابة الفعلية.