قيد التأسيس

هذه الحركة قيد التأسيس، ولا تُقبل في هذه المرحلة أي عضوية أو تبرّع.

تخطَّ إلى المحتوى
الاقتصاد الأخضر
الاقتصاد
السياسة رقم 08

الاقتصاد الأخضر

مصلحة لبنان أولًا — القنّب الطبي والصناعي والسياحي: من اقتصادٍ أسود إلى ثروةٍ للدولة

التحدّي

اقتصادُ القنّب في البقاع والهرمل ما زال بيد المهرّبين والخارجين عن القانون، والمزارعُ الفقير مطارَدٌ بلا بديل. شرّع لبنان زراعة القنّب الطبي والصناعي عام ٢٠٢٠ وكان أوّل بلدٍ عربيٍّ يفعل ذلك، لكنّ القانون بقي حبرًا على ورقٍ بلا تطبيق. دورُنا أن ننفّذ ما شُرّع: ننتزع الاقتصاد من يد الكارتيل، ونحوّل نبتةً كانت وصمةً إلى دواءٍ يُصدَّر وصناعةٍ تُنتج وسياحةٍ وواردٍ للدولة وكرامةٍ للمزارع.

مقترحنا

مبدؤنا: قوّةُ كل منطقةٍ في خدمة لبنان

نؤمن أن لكل منطقةٍ لبنانيةٍ نقاطَ قوّةٍ نستثمرها لخلق فرص العمل وتنويع السياحة وتقوية الاقتصاد — كأرز الجبل، وآثار بعلبك وصور، وكروم زحلة. ومن نقاط قوّة البقاع والهرمل نبتةٌ زُرعت فيها منذ قرن: القنّب. فبدل أن تبقى وصمةً واقتصادًا أسودَ بيد المهرّبين، نحوّلها إلى ثروةٍ مشروعةٍ للدولة وكرامةٍ للمزارع.

لبنان سبق وشرّع زراعة القنّب للاستخدام الطبي والصناعي عام ٢٠٢٠، وكان أول بلدٍ عربيٍّ يفعل ذلك — لكنّ القانون بقي حبرًا على ورقٍ بلا تطبيق، فظلّ المزارع مطارَدًا والسوق بيد المهرّبين. دورُنا ليس أن نشرّع ما شُرّع، بل أن ننفّذ ما عجزت كل الحكومات عن تنفيذه.

أولًا: الدولة فوق الكارتيل

اليوم، اقتصادُ القنّب في البقاع والهرمل بيد مهرّبين وجماعاتٍ خارجةٍ عن القانون — النبتةُ نفسُها التي عاش عليها آلافُ المزارعين الفقراء لأن الدولة لم تؤمّن لهم بديلًا. حلُّنا هو نفسُ منطقنا في الكهرباء والمولّدات: ننتزع الاقتصاد من يد الخارجين عن القانون، ونضعه بيد دولةٍ تُنظّم وتَجبي وتراقب.

— شرعنةُ دخل المزارع: نحوّل دخل آلاف المزارعين من مالٍ أسودَ مطارَدٍ إلى دخلٍ رسميٍّ قانونيٍّ بكرامة، فلا يعود المزارع فارًّا من الدولة بل شريكًا فيها.

— تجفيفُ التهريب: حين تُنظّم الدولة الإنتاج والبيع، ينكمش السوق الأسود ويُقطع تمويلُ الشبكات المسلّحة.

— واردةٌ للدولة: قدّرت الدراسات أن القطاع قد يدرّ على الخزينة ما بين مليارٍ وثلاثة مليارات دولارٍ سنويًّا — رُبعُ إلى نصفُ واردات الدولة.

ثانيًا: القنّب الطبي والصناعي — الكنز الآمن للتصدير

العمودُ الاقتصاديُّ الأساسيُّ والأكثرُ أمانًا هو الطبي والصناعي. القنّب الطبيّ ليس قنّبَ التدخين: هو مزروعٌ ليكون واطئًا جدًّا في المادة المُسكِرة، عاليًا في المواد العلاجية، ويُنتَج على شكل زيوتٍ ومستخلصاتٍ ودواءٍ لأمراضٍ كالصرع وآلام السرطان والتصلّب المتعدّد؛ والصناعيُّ أليافٌ ومنتجاتٌ متعدّدة.

— سوقٌ عالميٌّ ضخمٌ ومفتوح: الطلب الدوليُّ على المستخلصات الطبية والألياف الصناعية هائلٌ وقانونيٌّ بلا حرج — تستورده دولٌ كثيرةٌ بلا العوائق التي تُحاصر القنّب الترفيهيّ.

— يرفع صورة لبنان لا ينزّلها: «لبنان يصدّر دواءً ومنتجاتٍ صناعية» صورةُ دولةٍ منتجةٍ محترمة، لا دولةِ مخدّرات.

— تنفيذٌ لا تشريع: إصدارُ مراسيم التطبيق العالقة، وتفعيلُ الهيئة الناظمة، وربطُ الإنتاج بالأسواق العالمية بمعايير دوائيةٍ صارمة.

ثالثًا: المنطقة الاقتصادية السياحية المرخّصة

إلى جانب التصدير الطبي، نفتح بابًا اقتصاديًّا جديدًا: منطقةٌ اقتصاديةٌ سياحيةٌ مرخّصة في مناطق الزراعة — لا «ولايةً بقانونٍ خاص»، بل ترخيصٌ اقتصاديٌّ منظّمٌ كما تُرخّص الدولة كازينو في مكانٍ واحد أو منطقةً صناعيةً حرّة. الهدف تحويلُ منطقةٍ موصومةٍ إلى وجهةٍ فيها منتجعاتٌ وطبيعةٌ وفرصُ عملٍ وسياحة.

— حصرٌ جغرافيٌّ محكم: يُسمح بالبيع والاستهلاك داخل نطاق المنطقة المرخّصة فقط، ويبقى ممنوعًا في سائر لبنان — فلا تنتشر، ونأخذ عائدها الاقتصاديّ وحده.

— اقتصادٌ وسياحةٌ بديلة: منتجعاتٌ واستثماراتٌ وفرصُ عملٍ تكسر الصورة النمطية «منطقة الحشيشة»، وتضع مكانها طبيعةً وسياحةً وحياة.

رابعًا: منفعةٌ بمسؤولية

نستفيد اقتصاديًّا، لكن بمسؤولية. فكما ننظّم التبغ والكحول ونوعّي ضدّ أضرارهما، ننظّم القنّب ونوعّي ضدّ إساءة استخدامه.

— عائدٌ يموّل التوعية والعلاج: يُخصَّص جزءٌ من عائدات القطاع لـحملات التوعية ومراكز علاج الإدمان — فرسالتُنا «نستفيد بمسؤولية»، لا «نبيع سمومًا لأولادنا».

— حمايةُ القاصرين: منعٌ صارمٌ للبيع للقاصرين، وضبطٌ للجودة والتركيز، ورقابةٌ على كل مراحل الإنتاج والبيع.

— لا تطبيعَ عشوائيّ: الاستهلاك الترفيهيُّ يبقى محصورًا ومنظّمًا، لا منتشرًا ولا مُطبَّعًا كأنه أمرٌ عاديّ في كل مكان.

خاتمة

نأخذ نبتةً كانت وصمةً ومصدرَ فلتانٍ وتهريب، ونحوّلها إلى دواءٍ يُصدَّر، وصناعةٍ تُنتج، وسياحةٍ تُحيي منطقةً منسية، ووارِدٍ للدولة، وكرامةٍ للمزارع. هكذا تفعل الدولة: لا تُطارد شعبها في رزقه، بل تنظّمه وتحميه وتستثمر قوّةَ كلِّ أرضٍ لبنانية.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: التفاصيل التطبيقية لتفعيل الهيئة الناظمة ومراسيم القانون ١٧٨/٢٠٢٠، وحدودُ المنطقة السياحية المرخّصة وضوابطُها، ومعاييرُ الترخيص والتصدير الطبي، ونسبُ تمويل التوعية والعلاج — تُستكمل مع مجلس الخبراء في الاقتصاد والزراعة والقانون، مع بقاء المبادئ ثابتةً كما وردت أعلاه.

سياسات ذات صلة

النموذج اللبناني للسياحة

لبنان جميلٌ بطبيعته ولا ينقصه إلا الأمان وشعورُ الزائر بأنه محميٌّ لا فريسة. اليوم، ما إن يصل السائح حتى يحاول أحدٌ ابتزازه أو النصبَ عليه، فيغادر ولا يعود. رؤيتُنا نموذجٌ لبنانيٌّ خاصٌّ في السياحة: ممنوعٌ استغلال السائح، وخطٌّ ساخنٌ وشرطةٌ سياحيةٌ تتدخّل فورًا، وتسعيرٌ رسميٌّ معلَن، وترخيصٌ عادلٌ للمرشدين، وسياحةٌ موزّعةٌ على كل المناطق تحمي الطبيعة — فالأمانُ يجذب، والكرامةُ تُبقي، والسائحُ الراضي يصير سفيرَنا المجاني.
اقرأ المزيد

الليرة اللبنانية

أخفى تثبيت سعر الصرف لسنوات ضعف الاقتصاد الحقيقي، ثم انهار النظام فتراجعت القدرة الشرائية وتبخّرت المدّخرات ونمت السوق السوداء. ولا يمكن استعادة الثقة بفرض رقم جديد، بل باستقرار نقدي تدعمه المالية العامة والإنتاج والشفافية.
اقرأ المزيد

النظام الاقتصادي

أنتج الاقتصاد الريعي اعتمادًا على الاستدانة والاستيراد بدل الإنتاج، فيما أُديرت الموارد والمؤسسات العامة بالمحاصصة والهدر. ويدفع المواطن الكلفة من خلال خدمات ضعيفة، وضرائب غير عادلة، وفرص عمل محدودة تدفع الشباب إلى الهجرة.
اقرأ المزيد

معلومات الوثيقة

رقم السياسة
08
الفئة
الاقتصاد
الحالة مقترح

أبرز النتائج

  • / نُخرج اقتصاد القنّب من يد الكارتيل: الدولة تُنظّم وتَجبي وتراقب، والمزارع شريكٌ لا فارّ.
  • / قنّبٌ طبيٌّ وصناعيٌّ للتصدير في سوقٍ عالميٍّ ضخمٍ وقانوني — يرفع صورة لبنان لا ينزّلها.
  • / منطقةٌ اقتصاديةٌ سياحيةٌ مرخّصةٌ ومحصورةٌ جغرافيًّا تحوّل منطقةً موصومةً إلى وجهةٍ وفرص عمل.
  • / واردٌ للدولة يُقدَّر بمليارٍ إلى ثلاثة مليارات دولارٍ سنويًّا، وجزءٌ منه يموّل التوعية وعلاج الإدمان.

شارك هذه السياسة

هذه الحركة قيد التأسيس. لم تُستكمل بعد إجراءات التسجيل، ولا يجري في هذه المرحلة قبول أي عضوية أو تبرّع.