قيد التأسيس

هذه الحركة قيد التأسيس، ولا تُقبل في هذه المرحلة أي عضوية أو تبرّع.

تخطَّ إلى المحتوى
النظام الاقتصادي
الاقتصاد
السياسة رقم 05

النظام الاقتصادي

اقتصادٌ يخدم الإنسان اللبناني، لا يربح على حسابه

التحدّي

أنتج الاقتصاد الريعي اعتمادًا على الاستدانة والاستيراد بدل الإنتاج، فيما أُديرت الموارد والمؤسسات العامة بالمحاصصة والهدر. ويدفع المواطن الكلفة من خلال خدمات ضعيفة، وضرائب غير عادلة، وفرص عمل محدودة تدفع الشباب إلى الهجرة.

مقترحنا

فلسفتنا الاقتصادية

اقتصادنا نظامٌ مختلط — نموذجٌ خاصٌّ بنا، لا نقلّد فيه أحدًا. تبقى الموارد السيادية بيد الدولة اللبنانية، ويبقى إلى جانبها قطاعٌ خاصٌّ حرٌّ وفاعل. غايتنا اقتصادٌ يخدم الإنسان اللبناني لا يربح على حسابه: فالدولة تحمي الأساسيات والموارد، والقطاع الخاص يحرّك الإنتاج ويخلق فرص العمل.

أولًا: الموارد والبنى التحتية الأساسية

تبقى ملكيتها للدولة بالكامل — الكهرباء والماء والنفط والغاز والمرفأ والمطار — لأنها لا تُباع ولا تُفلس ولا تُترك؛ استمرارها مضمونٌ مهما صار، وسعرها تحدّده الدولة لمصلحة الشعب لا لربح أحد (انطلاقًا من المبدأ التاسع: الموارد الاستراتيجية ملك الدولة والشعب).

لكنها تُدار عبر هيئاتٍ عامةٍ بالكفاءة والمحاسبة على الأداء، لا بالتوظيف السياسي. مملوكةٌ للدولة، مُدارةٌ باحتراف، محاسَبةٌ على النتيجة (كم كهرباء؟ بأي كلفة؟ كم هدر؟)، ومراقَبةٌ من خارجها عبر هيئات الرقابة الوطنية والشفافية. فلا نعيد بناء مؤسسةٍ فاشلةٍ باسمٍ جديد.

واستقلال إدارتها عن التدخّل السياسي محميٌّ بالقانون. المدير يُعيَّن ويُعزَل بالأداء لا بالانتماء، فلا يتغيّر مع كل حكومة: الحكومة تحدّد الأهداف والسياسة، والإدارة المحترفة تنفّذ، ولا تُعزَل إلا بفشلٍ موثّقٍ في مؤشّرات الأداء.

ثانيًا: التوظيف في القطاع العام

التوظيف بالكفاءة والامتحانات والضوابط الصارمة حصرًا، لا بالتعيين السياسي ولا الواسطة. والترقية والرواتب والحوافز بالأداء، والمحاسبة والإقالة على النتيجة — لا تحصين ولا حصانة. فالقطاع العام النظيف يكون كفؤًا ومحاسَبًا كأيّ مؤسسةٍ ناجحة.

وتتنوّع العقود بحسب الدور: القيادات بعقود أداءٍ محدّدة المدة تُجدَّد بالنجاح؛ التنفيذيون تفرّغيون مع تقييمٍ دوري (أمانٌ وظيفيٌّ مع محاسبة)؛ والمهام المؤقتة بعقودٍ تنتهي بانتهائها.

وعند الفصل: من ثبت فساده يخسر امتيازاته، ومن فُصل لعدم الكفاءة (لا لفساد) يُعامَل بكرامة مع صون حقوقه المكتسبة عن سنوات خدمته والتزاماته المالية القائمة. وتُصمَّم الامتيازات بحيث لا تتحوّل إلى حصانةٍ تمنع المحاسبة.

ثالثًا: القطاع الخاص

قطاعٌ خاصٌّ حرٌّ ومفتوح، بضرائب معقولةٍ لا مجنونة، تشجيعًا للاستثمار وخلق فرص العمل. ونمنح الشركة اللبنانية (التي تتجاوز الملكية اللبنانية فيها ٥١٪) ضرائب أخفّ من الأجنبية — لتشجيع اللبناني على الاستثمار في بلده وخلق فرص عملٍ لأبناء وطنه، دون تخويف الاستثمار الأجنبي.

رابعًا: النظام الضريبي

ضريبة استهلاكٍ متدرّجة: الأساسيات (كالطعام الأساسي والدواء ومستلزمات الأطفال) معفاةٌ أو شبه معفاة؛ والسلع العادية بنسبةٍ معتدلةٍ موحّدة؛ والكماليات أعلى؛ والترف الشخصي الكبير (كالسيارات الفارهة واليخوت والقصور) أعلى — مع تمييز الترف الشخصي عن الاستثمار المنتج الذي نشجّعه (كالمصنع والمبنى الاستثماري الذي يخلق العمل).

وضريبة الدخل تصاعديةٌ معتدلة — لا لمعاقبة الناجح، بل لإفادة البلد كله. والحدّ الأدنى للأجور معفًى أو شبه معفى، حتى لا يشعر الشاب اللبناني أن حياته لا تبدأ إلا بعد الثلاثين، فيتمكّن من تأسيس عائلته.

أمّا الدخان والكحول فضريبتهما أعلى لبُعدٍ صحّي (تخفيف الاستهلاك وتمويل القطاع الصحي)، لا لمجرّد اعتبارهما رفاهية.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: النسب الضريبية الدقيقة، بناءً على بيانات الاقتصاد الفعلية، بحيث توازن بين تشجيع الاستثمار وعدالة التوزيع وكفاية تمويل الخدمات.

خامسًا: أولوية الإنفاق

أولوية الإنفاق تسلسليةٌ لا نسبية. الأمن (الخارجي والداخلي) يبدأ فورًا كشرطٍ تأسيسي — والأمن الداخلي أوّل ما يلمس المواطن ويريحه — بالتوازي مع عمل كل الوزارات معًا على الخدمات (كهرباء، صحة، تعليم) والاستثمار المنتج.

ولا نعد بمعجزاتٍ فورية: بعض الأمور تُثمر بسرعة (كالأمن)، وبعضها يحتاج وقتًا (كالكهرباء). لكن الدولة كلها تتحرّك من اليوم الأول، فيرى الناس الجدّية بأعينهم.

سادسًا: التمويل والبناء

لبنان قادرٌ على البناء — لا بالاعتماد على ماله وحده، بل بـملكيةٍ سياديةٍ لبنانية + تمويلٍ وخبرةٍ عالمية + العقول اللبنانية (ومنها المغتربة)، دون التنازل عن الملكية. نملك ونقرّر ونحدّد السعر سياديًا، ونستعين بالتمويل والخبرة عمليًا.

ومن مصادر التمويل السيادية: استرداد الأملاك العامة والبحرية المنهوبة، الذي يعيد للدولة أصولًا وطنيةً ضخمة تسهم في التمويل وإعادة الإعمار. (آلية الاسترداد في ملف «القضاء والمحاسبة»، وتنظيمها المستقبلي في ملف «التنظيم المدني».)

أمّا نظام الـ BOT (ابنِ – شغّل – سلّم) فهو أداةُ تنفيذٍ لمشاريع البنى التحتية غير السيادية، بشروطٍ شفافةٍ صارمة (محدّدة المدة، بسقف أسعار، قابلة للمراجعة) — لا للموارد السيادية كالكهرباء التي تبقى للدولة.

خاتمة

اقتصادٌ يملك فيه الشعب موارده، ويعمل فيه القطاع الخاص بحرية، وتُجبى فيه الضرائب بعدالة، ويُنفَق فيه المال بأولوية الإنسان: نموذجٌ لبنانيٌّ خاصٌّ بنا، يخدم الإنسان لا يستغلّه.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: التفاصيل التقنية (مؤشرات أداء عقود القيادات، قيمة الامتيازات وآليات التسوية، شروط عقود التمويل والـBOT) تُستكمل مع مجلس الخبراء الاقتصادي، مع بقاء المبادئ والمعمار العام ثابتةً كما وردت أعلاه.

سياسات ذات صلة

الاقتصاد الأخضر

اقتصادُ القنّب في البقاع والهرمل ما زال بيد المهرّبين والخارجين عن القانون، والمزارعُ الفقير مطارَدٌ بلا بديل. شرّع لبنان زراعة القنّب الطبي والصناعي عام ٢٠٢٠ وكان أوّل بلدٍ عربيٍّ يفعل ذلك، لكنّ القانون بقي حبرًا على ورقٍ بلا تطبيق. دورُنا أن ننفّذ ما شُرّع: ننتزع الاقتصاد من يد الكارتيل، ونحوّل نبتةً كانت وصمةً إلى دواءٍ يُصدَّر وصناعةٍ تُنتج وسياحةٍ وواردٍ للدولة وكرامةٍ للمزارع.
اقرأ المزيد

النموذج اللبناني للسياحة

لبنان جميلٌ بطبيعته ولا ينقصه إلا الأمان وشعورُ الزائر بأنه محميٌّ لا فريسة. اليوم، ما إن يصل السائح حتى يحاول أحدٌ ابتزازه أو النصبَ عليه، فيغادر ولا يعود. رؤيتُنا نموذجٌ لبنانيٌّ خاصٌّ في السياحة: ممنوعٌ استغلال السائح، وخطٌّ ساخنٌ وشرطةٌ سياحيةٌ تتدخّل فورًا، وتسعيرٌ رسميٌّ معلَن، وترخيصٌ عادلٌ للمرشدين، وسياحةٌ موزّعةٌ على كل المناطق تحمي الطبيعة — فالأمانُ يجذب، والكرامةُ تُبقي، والسائحُ الراضي يصير سفيرَنا المجاني.
اقرأ المزيد

الليرة اللبنانية

أخفى تثبيت سعر الصرف لسنوات ضعف الاقتصاد الحقيقي، ثم انهار النظام فتراجعت القدرة الشرائية وتبخّرت المدّخرات ونمت السوق السوداء. ولا يمكن استعادة الثقة بفرض رقم جديد، بل باستقرار نقدي تدعمه المالية العامة والإنتاج والشفافية.
اقرأ المزيد

معلومات الوثيقة

رقم السياسة
05
الفئة
الاقتصاد
الحالة مقترح

أبرز النتائج

  • / اقتصاد مختلط يحمي الموارد السيادية ويفتح المجال أمام قطاع خاص منتج.
  • / إدارة مهنية للمؤسسات العامة تقاس نتائجها بالكلفة والخدمة والهدر.
  • / توظيف عام قائم على الكفاءة والامتحانات والمحاسبة على الأداء.
  • / ضرائب تصاعدية عادلة تخفف العبء عن أصحاب الدخل المحدود.
  • / دعم الإنتاج والصادرات وفرص العمل بدل اقتصاد الاستهلاك والريع.

شارك هذه السياسة

هذه الحركة قيد التأسيس. لم تُستكمل بعد إجراءات التسجيل، ولا يجري في هذه المرحلة قبول أي عضوية أو تبرّع.