المصارف والودائع
حقّك أمانة — نعيده، ونحاسب من سرقه
التحدّي
حُرم المودعون من أموالهم فيما حوّل نافذون أموالهم إلى الخارج واستمرت الخسائر بلا توزيع عادل أو محاسبة. وأدّت الحلول المطروحة إلى تحميل المواطن والدولة كلفة أخطاء المصارف والسياسات النقدية بدل البدء بمن استفاد وتسبّب بالخسارة.
مقترحنا
حقّك ليس ضائعًا
إلى كل لبنانيٍّ خسر مدّخرات عمره في المصارف: حقّك أمانةٌ في أعناقنا، ورجوعه أولويتنا. لن نَعِدك بالمستحيل ولا بالسحر، لكن نَعِدك بالصدق والعمل: نعيد الحقوق بأقصى ما نستطيع، بأولويةٍ لمن هم أضعف، ونحاسب من سرق أموالكم مهما علا شأنه. هذا ليس قانونًا لإنقاذ المصارف — بل لإنصافكم أنتم.
أولًا: من سرقكم يدفع أولًا
لن نُنقذ المصارف على حساب الناس. من ربح لسنوات، ووزّع الأرباح، وهرّب أمواله إلى الخارج بينما مُنعتم من سحب ودائعكم — هو أوّل من يتحمّل. أصحاب المصارف ومساهموها يدفعون أولًا: من رساميلهم، وأسهمهم، وأرباحهم المكدّسة، وأملاكهم — قبل أن يُمَسّ قرشٌ من جيب المواطن أو من ثروة الوطن.
ثانيًا: صغاركم محميّون بالأولوية المطلقة
خمسةٌ وثمانون في المئة منكم — أصحاب الودائع دون المئة ألف دولار — هم مدّخرات العمر، وتعب السنين، وأمان الشيخوخة. حقّكم يُردّ كاملًا قدر الإمكان، وبأولويةٍ مطلقة، وبأسرع ما تسمح به العدالة، على مراحل صادقةٍ تمتدّ بضع سنوات. لن نكذب عليكم برقمٍ سريعٍ لا يتحقّق — بل نعمل ليصلكم حقّكم بثبات، الأضعف أولًا.
ثالثًا: الكبار — كلٌّ بحسب مصدر ماله
أصحاب الودائع الكبرى ليسوا سواءً. من أثبت أن ماله نظيفٌ من تعبه الحلال، يُعامَل باحترامٍ وتُصان حقوقه. ومن استفاد من الفوائد الفاحشة على حساب الناس، أو شارك في الفساد، يتحمّل النصيب الأكبر، وتُقتطع أرباحه غير المشروعة. فالعدالة لا تساوي بين من تعب ومن نهب.
رابعًا: المحاسبة لا تنتظر
لن ننتظر حلّ الودائع لنحاسب، ولا ننتظر المحاسبة لنعيد الحقوق — بل نسير في الطريقين معًا. القضاء المستقل يلاحق جرائم المصارف فورًا (الاحتيال، تهريب الأموال، الحجز غير القانوني على أموالكم)، والتدقيق الجنائي الشامل للمصارف ومصرف لبنان شرطٌ لا رجوع عنه — حتى نعرف بالضبط من خسّر ماذا، ومن سرق، فيُستردّ ويُحاسَب. (التفاصيل في ملف «القضاء والمحاسبة».)
خامسًا: ثروة لبنان لأبنائه، لا لإنقاذ المصارف
ذهب لبنان ونفطه وغازه أمانة الأجيال كلها — لا تُهدَر لتغطية خسائر أنشأها الفاسدون. مساهمة الدولة في ردّ الحقوق محدودةٌ وعادلة، لأن تحميل الدولة كل شيء يعني أن يدفع المواطن الفقير — عبر ضرائبه — ثمن سرقة الأغنياء. لا نُفقر الشعب لننقذ من أفقره.
سادسًا: تصفيةٌ منظّمة، لا فوضى
المصارف المفلسة التي بدّدت أموال الناس تُصفّى — لكن بعدالةٍ ونظام، لا بفوضى تؤذي الناس. تُباع أصولها ويُلاحق مالكوها لصالح المودعين، وتُحمى حسابات صغار المودعين وتُنقل بأمانٍ قبل أي إقفال. الهدف حماية الناس، لا إثارة الذعر.
حقّكم آتٍ
حقّكم لن يضيع. العدالة آتية. من سرق سيُحاسَب، ومن تعب سيُنصَف. لا بالوعود، بل بالعمل والصدق. هكذا نعيد للبناني ماله، وثقته بدولته.
قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: النسب والجداول الزمنية الدقيقة، وآليات التصفية وتقييم أصول المصارف، وحدود مساهمة الدولة — تُستكمل مع مجلس الخبراء المالي، مع بقاء المبادئ ثابتةً: الأضعف محميٌّ أولًا، والمتسبّب يتحمّل أولًا.
سياسات ذات صلة
الاقتصاد الأخضر
النموذج اللبناني للسياحة
الليرة اللبنانية
معلومات الوثيقة
أبرز النتائج
- / تحميل المساهمين وأصحاب المصارف المسؤولية قبل المودعين والمال العام.
- / أولوية مطلقة لحماية صغار المودعين واستعادة حقوقهم.
- / تمييز عادل بين الودائع المشروعة والأرباح الناتجة عن الفوائد غير الطبيعية أو الفساد.
- / تدقيق جنائي شامل وملاحقة فورية للاحتيال وتهريب الأموال.
- / قطاع مصرفي معاد هيكلته يخدم الاقتصاد ويحمي الودائع مستقبلًا.