قيد التأسيس

هذه الحركة قيد التأسيس، ولا تُقبل في هذه المرحلة أي عضوية أو تبرّع.

تخطَّ إلى المحتوى
الكهرباء والطاقة
القضايا الاجتماعية
السياسة رقم 19

الكهرباء والطاقة

مصلحة لبنان أولًا — من العتمة إلى النور

المشروع السياسي القضايا الاجتماعية

التحدّي

دولةٌ تعجز عن تأمين النور لا تُسمّى دولة. انطلاقًا من المبدأ ٩، كهرباءٌ على مدار الساعة بيد دولةٍ نظيفةٍ تملك مرفقها وتديره بالكفاءة، وطاقةٌ متجددةٌ تقودنا من الاستيراد إلى الاكتفاء الذاتي ثم التصدير.

مقترحنا

مبدؤنا: النور حقٌّ، والدولة هي من يؤمّنه

الكهرباء هي الفشل الوحيد الذي يعيشه كلُّ لبنانيٍّ كلَّ يوم، بلا استثناءٍ طائفيٍّ ولا طبقيّ. وهي في جوهرها صورةٌ مصغّرةٌ لمأساة لبنان: دولةٌ انهارت، فحلّت محلَّها كارتيلاتُ المولّدات التي تبيع المواطن نورَه بأضعاف كلفته تحت حماية أحزابٍ محلية. وعدُنا واضح: استعادةُ الكهرباء كاملةً (٢٤/٢٤) بيد دولةٍ نظيفةٍ كفؤة، لا رحمةً بأحد، بل لأنها حقٌّ للناس وواجبٌ على الدولة.

أولًا: كهرباء لبنان — ملكيةُ الدولة بحوكمةٍ جديدة

قطاع الكهرباء — الإنتاج والنقل والتوزيع — يبقى ملكًا كاملًا للدولة اللبنانية، فهو مرفقٌ استراتيجيٌّ لا يُسلَّم لاحتكارٍ خاص. لكننا نعرف أنّ كهرباء لبنان كانت أصلًا مملوكةً للدولة، وكانت عنوانَ الفساد والهدر والتوظيف المحسوب لعقود. لذلك المشكلة ليست في الملكية، بل في الحوكمة؛ وما يميّز مؤسستنا عن كهرباء لبنان القديمة هو الآتي:

— إدارةٌ بالكفاءة لا بالمحاصصة: تعيينُ الإدارات والعاملين على أساس الكفاءة والأداء وحده، لا الحصص الطائفية ولا الولاءات الحزبية.

— تعاقدٌ مربوطٌ بالأداء لا وظيفةٌ أبدية: لا مدراءَ ولا موظفين دائمين بلا حساب؛ التعاقد قائمٌ على معايير أداءٍ موضوعيةٍ معلنةٍ، ومن لا يعمل لا يبقى — على أن يكون التقييم بمعايير شفّافةٍ تحت الهيئة الناظمة، لا بمزاج مديرٍ يتحوّل التقييم في يده إلى محاصصةٍ من بابٍ خلفيّ.

— هيئةٌ ناظمةٌ مستقلة: جهةُ رقابةٍ وتنظيمٍ منفصلةٌ عن الشركة المشغِّلة، تضع التعرفة وتراقب الأداء والحسابات، حتى لا يراقب المشغِّلُ نفسَه بنفسه.

— شفافيةٌ ومحاسبة: نشرُ الحسابات والمناقصات علنًا، ومحاسبةُ المسؤولين عن مليارات الهدر السابقة ضمن ملف القضاء والمحاسبة.

ثانيًا: إلغاء المولّدات بالتدريج

هدفنا إلغاءُ كارتيل المولّدات إلغاءً كاملًا؛ فلا يجوز أن يبقى نورُ الناس رهينةً بيد تجارٍ يتحمّون بالسلاح والأحزاب. لكنّ المولّدات اليوم هي ما يضيء البيوت فعلًا، ولذلك يكون الإلغاء بالتدريج ولحظةَ تأمين بديل الدولة، لا قبله بيوم — فلا نُعيد الناس إلى العتمة بأيدينا.

— الإلغاء يتمّ على دفعاتٍ مربوطةٍ بجاهزية الدولة لتأمين التغذية في كلّ منطقة.

— معالجةٌ إنسانيةٌ للعمالة: عشراتُ الآلاف يعملون في هذا القطاع؛ تمتصّ الدولةُ التقنيين المهرة والأصول المفيدة ضمن مؤسستها، فلا نحمي المافيا لكن لا نخلق صدمةً اجتماعية.

ثالثًا: التعرفة والجباية — قانونٌ واحدٌ على الجميع

لسنواتٍ بِيعت الكهرباء بأرخص من كلفتها، فأفلست الدولة، بينما مناطقُ لا تدفع أصلًا بحماية السلاح والأحزاب. هذا ينتهي:

— تعرفةٌ تغطّي الكلفة، تُنهي نزيف الدعم الذي أفلس الدولة.

— شريحةٌ اجتماعيةٌ مدعومة تحمي الفقير والاستهلاك الأساسيّ، فلا يُثقَل المحتاج ولا يُدعَم المُسرِف.

— جبايةٌ على كلّ لبنان بلا استثناء، بما فيه المناطق التي لم تدفع تاريخيًّا — فالدولة واحدةٌ والقانون واحدٌ على الجميع.

ونحن صادقون: تطبيق الجباية في مناطق سطوة السلاح ليس مسألةً كهربائيةً بل مسألةُ سيادة؛ فهو جزءٌ من استعادة الدولة لسلطتها، مرتبطٌ بملف الجيش والسلاح، لا مرسومَ تعرفةٍ يُطبَّق وحده.

رابعًا: مزيج الطاقة — من الاستيراد إلى الاكتفاء ثم التصدير

رؤيتنا الطاقوية اكتفاءٌ ذاتيٌّ يقودنا إلى التصدير، ونمشي إليها بتسلسلٍ واقعيٍّ لا بوعودٍ فارغة:

— قريب المدى — إضاءةٌ سريعة: غازٌ مستوردٌ للمعامل القائمة يُنهي الاعتماد على المازوت المكلِّف، مع انتشارٍ واسعٍ وسريعٍ للطاقة الشمسية لتأمين ٢٤/٢٤ في أقصر وقت.

— متوسط وبعيد المدى — طاقةٌ متجددةٌ ووطنية: مزارعُ شمسيةٌ كبرى، وطاقةُ رياحٍ (مراوح)، والاستفادةُ من المياه لتوليد الطاقة الكهرومائية، مع غازٍ محليٍّ إن ثبت وجوده تجاريًّا كعمودٍ ثابتٍ يسند المتجدّد.

— الأفق — لبنان مصدِّرًا للكهرباء: حين نكتفي، نصدّر الفائض؛ فالاكتفاء الذاتيّ هنا سيادةٌ، وعدمُ الحاجة إلى الاستيراد استقلالٌ في القرار.

ونضع الأمور بصدقٍ: الغاز اللبنانيّ البحريّ ما زال غيرَ مثبتٍ تجاريًّا حتى اليوم، لذا نبني الحلّ القريب على الشمس والغاز المستورد، ونجعل الغاز المحليّ رهانَ المدى الأبعد لا عذرَ التأجيل.

خاتمة

من العتمة إلى النور، ومن دولةٍ تشتري كهرباءها إلى دولةٍ تكفي شعبَها وتبيع الكهرباء. هذا ليس حلمًا، بل خطةٌ متسلسلةٌ بيد دولةٍ نظيفةٍ تملك مرفقَها وتديره بالكفاءة. يوم يعود النور دائمًا إلى كلّ بيتٍ لبنانيّ، يكون أقوى دليلٍ على أنّ الدولة عادت فعلًا.

قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: الأرقامُ التفصيليةُ للطاقة الإنتاجية المطلوبة، وجداولُ التعرفة وحدودُ الشريحة المدعومة، وآليةُ عمل الهيئة الناظمة ومعاييرُ الأداء التعاقدية، وخطةُ الاستثمار الزمنية لمشاريع الإنتاج والطاقة المتجددة — تُستكمل مع مجلس الخبراء في الطاقة والاقتصاد، مع بقاء المبادئ ثابتةً كما وردت أعلاه.

معلومات الوثيقة

رقم السياسة
19
الفئة
القضايا الاجتماعية
الحالة مقترح

أبرز النتائج

  • / كهرباء ٢٤/٢٤ بيد دولةٍ نظيفةٍ تملك مرفقها وتديره بالكفاءة.
  • / إلغاءٌ تدريجيٌّ لكارتيل المولّدات لحظة جاهزية بديل الدولة.
  • / تعرفةٌ عادلةٌ وجبايةٌ على كل لبنان، مع شريحةٍ اجتماعيةٍ مدعومة.
  • / طاقةٌ متجددةٌ تقودنا من الاستيراد إلى الاكتفاء الذاتي ثم التصدير.

شارك هذه السياسة

هذه الحركة قيد التأسيس. لم تُستكمل بعد إجراءات التسجيل، ولا يجري في هذه المرحلة قبول أي عضوية أو تبرّع.