الجيش والخدمة العسكرية والسلاح
درعُ الأرض ورمزُ السيادة — والسيادة تُبنى ولا تُنتزع
التحدّي
انطلاقًا من مبدأي السيادة وحق الدفاع (٥ و٦): جيشٌ قويٌّ منتشرٌ على كل الحدود، وخدمةٌ تخلط كل اللبنانيين معًا. وحصرية السلاح نتيجةٌ لبناء هذه الدولة القادرة، نصل إليها عبر دمج القدرات والخبرات في الجيش بكرامة، فيصبح القرار والولاء للدولة وحدها.
مقترحنا
فلسفتنا الدفاعية
الجيش اللبناني رمز سيادتنا ووحدتنا، ودرع أرضنا. عقيدته الدفاع عن لبنان ضد أي عدوان — والعدو الاسرائيلي الارهابي هو أكبر خطرٍ يتهدّدنا. ونؤمن أن حصرية السلاح بيد الدولة ليست شرطًا نفرضه بالإكراه، بل نتيجةً طبيعيةً لبناء دولةٍ قادرةٍ وجيشٍ قوي يحمي كل شبرٍ من أرضنا. فالسيادة تُبنى، ولا تُنتزع.
أولًا: الجيش وعقيدته
عقيدة الجيش دفاعيةٌ بامتياز: حماية لبنان وأرضه وشعبه من أي عدوانٍ خارجي، وفي مقدّمته العدوان الإسرائيلي الارهابي المتكرّر. ولذلك تُوضع خطةٌ استراتيجيةٌ دفاعيةٌ شاملة لردع أي عدوان والتصدّي له.
والجيش للدفاع الخارجي وحماية الحدود، لا للتدخّل في الشأن الداخلي — فذلك من مهام قوى الأمن الداخلي. وبهذا يبقى الجيش رمزًا جامعًا فوق الخلافات، لا أداةً في يد أحدٍ ضد اللبنانيين. ويُستثنى من ذلك حالتان فقط، بضوابط دستورية صارمة ومؤقتة: تهديدٌ عسكريٌّ داخليٌّ يتجاوز قدرة قوى الأمن، والإغاثة عند الكوارث.
والجيش هجين: قوةٌ نظاميةٌ تضمّ قوات خاصة وفروع حربٍ لامتماثلة، مع منصّاتٍ وتحصيناتٍ تناسب تضاريس لبنان — بما يمنحه قدرة ردعٍ في مواجهة عدوٍّ أقوى تقنيًا. أما التفاصيل القتالية والتشكيلات فتضعها قيادة الجيش وخبراء الدفاع.
أما التسليح، فهو حقٌّ سياديٌّ أساسيٌّ لا نتنازل عنه ولا نرهنه لأحد:
— تنويع مصادر التسليح من أي دولةٍ تسلّحنا دون قيودٍ على الاستخدام — فلا نعتمد على مصدرٍ واحدٍ يتحكّم بقرارنا.
— تأسيس قسمٍ للتصنيع العسكري المحلي من البداية وعلى عدة أصعدة، يبدأ بالممكن ويتدرّج نحو الأعقد.
— لا خضوع لأي ضغوطٍ أو عقوبات: تسليح جيشنا واجب، ولن نرهن سيادتنا أو أمننا لأي قوةٍ خارجية.
ثانيًا: التجنيد الإجباري
التجنيد الإجباري واجبٌ وطنيٌّ على الذكور، هدفه مزدوج: بناء جيشٍ احتياطيٍّ مدرّبٍ جاهزٍ للدفاع، وبناء الهوية الوطنية عبر اختلاط الشباب اللبناني من كل المناطق والخلفيات — فيكتشفون أنهم لبنانيون واحدون لا طوائف متفرّقة. إنه مصنع الوحدة الوطنية.
— العمر: ثماني عشرة سنة.
— المدة: اثنا عشر شهرًا متصلة.
— الإعفاءات لأسبابٍ حقيقيةٍ فقط: صحية (بقرارٍ طبيٍّ موثّق)، أو المعيل الوحيد لأسرته، أو حالاتٍ إنسانية — بمعايير علنيةٍ شفافةٍ ومراجعةٍ مستقلة. لا إعفاء بالمال أو المنصب أو الواسطة: ابن المسؤول وابن الفقير سواء.
(أما الخدمة المدنية الوطنية للإناث، الاختيارية، ففي ملف «الخدمة الوطنية العامة».)
ثالثًا: حصرية السلاح والدمج
حصرية السلاح بيد الدولة تتحقّق حين تُبنى الدولة القادرة وجيشها القوي المنتشر على كل الحدود — لا بنزع سلاحٍ ولا بإذلال أحد، بل بدمج القدرات والخبرات القتالية ضمن الجيش الوطني بكرامة.
فمن يحمل خبرةً قتاليةً أو دفاعيةً خارج المؤسسة العسكرية، يكون له مسار التحاقٍ خاصٌّ بالجيش اللبناني يليق بخبرته (يختلف عن المسار العادي)، مشروطٌ بامتحاناتٍ (خطيةٍ، وعمليةٍ، ونفسية)، وبـقسَم ولاءٍ للدولة اللبنانية وحدها — نبذًا لأي ولاءٍ أو ارتباطٍ بأي جهةٍ أو محورٍ خارجي.
وبهذا لا يكون الدمج استسلامًا، بل إعادة توجيهٍ للقوة والولاء نحو لبنان: فتصبح كل قوةٍ في يد الدولة، وكل ولاءٍ للبنان.
وتبقى إسرائيل عدوًا ارهابيًّا، والعلاقة معها هدنةٌ لا سلام (وفق مبادئنا وسياستنا الخارجية).
خاتمة
جيشٌ وطنيٌّ قوي، سيّدٌ في تسليحه، جامعٌ في تجنيده، تتوحّد تحت رايته كل قوةٍ وكل ولاء: هكذا نحمي لبنان، ونجعل السيادة حقيقةً لا شعارًا.
قيد الإعداد مع مجلس الخبراء: التفاصيل القتالية والتشكيلات وخطة الدفاع الاستراتيجية، وتفاصيل مسار الدمج وآليات الامتحانات، وضوابط الاستثناء الدستوري لتدخّل الجيش داخليًا — تُستكمل مع قيادة الجيش ومجلس الخبراء العسكري.
معلومات الوثيقة
أبرز النتائج
- / جيشٌ قويٌّ بعقيدةٍ دفاعية يحمي الحدود ويردع أي عدوان.
- / تسليحٌ سياديٌّ متنوّع المصادر وتصنيعٌ عسكريٌّ محلّيٌّ متدرّج.
- / تجنيدٌ إجباريٌّ عادل يبني جيشًا احتياطيًا ويصهر الشباب اللبناني في هويةٍ وطنيةٍ واحدة.
- / حصرية السلاح بيد الدولة عبر الدمج بكرامة: كل قوةٍ في يد الدولة، وكل ولاءٍ للبنان.